بسم الله الرحمن الرحيم .ارجو من الاخوة اعضاء وزوار المنتدى ان يدعوا لي بدعاء مبارك انشاء الله اخوكم عثمان
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 بطء النمو الاقتصادي لا يعني نهاية العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kamal zguimi

avatar

عدد الرسائل : 106
تاريخ التسجيل : 13/03/2008

مُساهمةموضوع: بطء النمو الاقتصادي لا يعني نهاية العالم   السبت أبريل 26, 2008 10:50 am



فيليب ستيفنز -

كارثة، أي كارثة؟ بينما كنت عاكفا على كتابة هذا العمود، كان هناك صوت خافت يقول لي ربما يأتي وقت أندم فيه على ما كتبته فيه. ويهمس قائلاً هذه ليست اللحظة المناسبة للنظر إلى الجانب المشرق. حتى صندوق النقد الدولي لحق بركب من أصابهم الذعر. وأذكر قبل فترة طويلة، أثناء عملي محررا اقتصاديا، أن الصندوق كان أنموذجاً للرزانة. أما الآن فهو يستعيد صور أيام الزوابع الرملية.
مشكلتي تتمثل في أنني لم أقتنع بأن الأزمة الموجودة في الأسواق المالية ستدفع العالم إلى حافة الهاوية الاقتصادية. والأسوأ من ذلك، بالنسبة لمن ينتحبون ويحدثون صريرا بأسنانهم بسبب انهيار سوق المساكن، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتهديد بحدوث ركود اقتصادي، فقد عنّت لي فكرة، بالنسبة لبريطانيا على الأقل، مفادها أن بعض الخير ربما يأتي من هذه الحسابات.
ليس القصد من ذلك التقليل من حجم المأساة الشخصية التي يعيشها أولئك الذين من المرجح أن يجدوا أنفسهم في قبضة أوضاع مالية سلبية أو يواجهون خطر فقدان وظائفهم. لكن أي شخص يتذكر الصدمات التي أحدثتها أسعار النفط والانكماش الذي حدث في السبعينيات، والماسوشية المالية التي سادت في بداية النهج التاتشري، أو الطفرة التي أعقبها ركود اقتصادي في أواخر الثمانينيات، سيستغرب ويتساءل إن كنا في نقطة ما على طول الطريق قد فقدنا الإحساس بالقدرة على تقييم الأمور. فبعد عدة سنوات من الازدهار المتواصل نحن بحاجة إلى أن نتذكر شيئاً يسمى الدورة الاقتصادية.
الاستماع إلى الأخبار هذه الأيام يجعلنا نتخيل أننا نقف على حافة معركة فاصلة. فإذا حدث انخفاض بسيط في أسعار المنازل سنعلن جمعينا الإفلاس. وإذا صدر تحذير يطلب من الأشخاص الراغبين في امتلاك منازل أن يودعوا مرة أخرى مبلغاً متواضعاً في ممتلكاتهم يتم الإعراض عن ذلك باعتباره عودة إلى النظام المالي للعصر الحجري. وأي وقت يحدث فيه ارتفاع في نسبة التضخم إلى 3 في المائة يقال إنه وضع آخر مسمار في نعش سلامة الأموال من المخاطر.
جون ميجور، آخر رئيس وزراء من حزب المحافظين، كان له نصيب وافر من المشكلات الاقتصادية وغيرها. كما أن ميجور كانت لديه طريقة مفيدة في وضع الأمور بالتناسب. فعندما تواجهه مشكلة كان يرسم خطا رأسيا على ورقة مقاس إيه 4 . وفي الجانب الأيسر، يقوم بكتابة الإيجابيات، وفي الجانب الأيمن السلبيات.
قم بتطبيق هذا الأسلوب على الظروف الحالية وستجد أن الأمور بدأت تصبح أقل سوءاً بدرجة كبيرة. وابدأ بالأخبار الحسنة. فهي تأتي بصورة متوالية. إن أزمة الائتمان تعاقب البنوك المهملة، وتقلص حوافز الحي المالي إلى الحضيض؛ وتم تأسيس صناديق التحوط. وهذا ليس أمراً سيئاً.
هناك أكثر من مجرد شماتة في القول إن الوضع سيكون أقل قتامةً. فصندوق النقد الدولي - حتى وهو يستدعي ذكرى الثلاثينيات من القرن الماضي - يرى فرصة بمعدل واحد من أربعة لأن يؤدي التشنج الذي أصاب أسواق المال إلى ركود عالمي. وإذا كانت حساباتنا صحيحة، فإن ذلك يعني فرصة بمعدل ثلاثة من أربعة لأن يواصل الاقتصاد العالمي نموه.
وفيما يخص بريطانيا، يعتقد الصندوق أن النمو سينخفض بنحو 1.5 في المائة هذا العام وسيعاني في العام المقبل من أجل أن يعود إلى وضعه السابق. وسيكون ذلك مضراً، لكنه بالكاد يكون كارثة. البطء الاقتصادي كذلك ينطوي على بارقة أمل. فسقوط الجنيه المصاحب لذلك ربما يعيد بالفعل القدرة التنافسية الوطنية. علماً أن بريطانيا لا يمكن أن تجعل العجز في الحساب الجاري يتراكم إلى ما لا نهاية بنسبة 5 في المائة من الدخل القومي. فالاسترليني في المنحنى الحالي الذي يسيره فيه، سيصل إلى نقطة تكافؤ مع اليورو – وهي اللحظة التي ربما يلتحق فيها بالعملة الموحدة.
ثمة نقاط إيجابية أيضاً للناخبين. فقد كانت هناك ضغوط كبيرة في سلفيات الرهن الجديدة ومعدلات فائدة مرتفعة للمشترين الذين يشترون لأول مرة. الجانب الآخر من العملة نفسها شهد هبوطا يعتبر محل ترحيب في أسعار المنازل بعد الارتفاع الشديد الذي حدث في الماضي القريب.
الداخلون الجدد إلى السوق سيطلب منهم أن يدفعوا ـ وبالتالي أن يستلفوا ـ أقل. والبقية منا ستميل بدرجة أقل إلى استخدام منازلها ضمانة لنوبة إنفاق مقبلة. وبريطانيا ربما تبدأ في الادخار، لكن لا أحد يدري إن كانت ستعرف الاستثمار مرة أخرى.
إذن، ماذا نضع في الجانب الآخر من خط ميجور؟ الشيء الأكثر وضوحاً هو التعاسة الإنسانية: حتى حدوث بطء في النمو سيكلف البعض فقدان وظائفهم والبعض الآخر فقدان منازلهم. وخلافاً للمسؤولين في صناديق التحوط، فإن معظم الضحايا لن يحصلوا على وسادة مالية كبيرة.
والأموال العامة ستتعرض إلى ضربة أيضاً في وقت أصبح فيه الاقتراض الحكومي في أدنى حدوده التي تعتبرها وزارة المالية حدوداً معقولة. وسيأخذ الناخبون الفاتورة بعد عامين أو ثلاثة بعد أن تضطر هذه الإدارة أو الإدارة المقبلة إلى زيادة الضرائب، والحد من الإنفاق، أو من المحتمل جداً القيام بالأمرين معاً.
الأمر المثير للقلق حقاً في هذا الجانب من الخط هو علامة استفهام وليس حقيقة: هل سيتحول بطء النمو إلى هبوط في الأسعار؟ الإجابة هي أننا لا ندري.


المصدر: الاقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ kamal_zguimi ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_________________
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://el-zgoum.ahlablog.com
 
بطء النمو الاقتصادي لا يعني نهاية العالم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـــــــــــــــــــــزقـــــــــــــــــــــــم  :: المنتديات العلمية والتعليمية :: منتدى الاقتصاد-
انتقل الى: